وفيه : < إن من درس التوراة فعل فضيلة لا يستحق المكافأة عليها، ومن درس (المشنا) فعل فضيلة استحق عليها أن يكافأ عليها، ومن درس الغامارا(3) فعل أعظم فضيلة>(4).
وفيه أيضا : < من احتقر أقوال الحاخامات استحق الموت دون من احتقر أقوال التوراة، ولا خلاص لمن ترك تعاليم التلمود واشتغل بالتوراة فقط، لأن أقوال علماء التلمود أفضل مما جاء في شريعة موسى>(5)،(6).
- غلو الشيعة :
غلت الشيعة في أئمتهم حتى جعلوا منزلتهم أفضل من منزلة الأنبياء اتفاقا مع عقيدة اليهود.
فقد قال إمامهم المعاصر وآيتهم العظمى الخميني: <فإن للإمام مقاماً محمودا، ودرجة سامية، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون. وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل>(1). ومعلوم دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا العموم .
ولم يكتف الشيعة بهذا بل تمادوا أكثر من ذلك عندما زعموا أن علي بن أبي طالب كان له من الفضائل ما لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
روى المجلسي في بحاره فيما نسبه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: <أعطيت ثلاثا وعلي مشاركي فيها، وأعطي علي ثلاثة ولم أشاركه فيها فقيل يارسول الله: وما الثلاثة التي شاركك فيها علي؟ قال: لواء الحمد لي وعلي حامله، والكوثر لي وعلي ساقيه، والجنة والنار لي وعلى قسيمهما. وأما الثلاث التي أعطي علي ولم أشاركه فيها فإنه أعطي شجاعة ولم أعط مثلها، وأعطى فاطمة الزهراء زوجة ولم أعط مثلها(2)، وأعطى الحسن والحسين ولم أعط مثلهما>(3).