وبدات بالتفتيش وكان اسلوبي في الرجوع الى المصادر اخذ الرواية من الاقدم زمانا فالاقدم . وكنت ارى ان الرواية - مثلا - في مسند الطيالسي (ت :204 ه)اقرب الى الصحة من الرواية في مسند احمد (ت : 241 ه) والرواية فيهما - ان اختلفت الالفاظ - وما في مسند احمد اصح مما في سنن الدارمي (ت :255ه)وكذلك الامر في غيرها.
وكان في ما جمعت من سيرة الرسول (ص ) من رواية ان جبرائيل (ع ) لما نزل عليه (ص ) اول وحي قال له : اقرا قال الرسول (ص ) ما انا بقارئ فغطه ((3)) حتى بلغ به الجهد - الى ثلاث مرات - ثم ارسله فقال (اقرا باسم ربك الذي خلق ...). فجاء الرسول (ص ) الى خديجة (ع ) يرجف فؤاده وخشي على نفسه فاخذته الى ورقة بن نوفل النصراني فطمانه واخبره انه رسول والذي اتاه جبرائيل .
وفي روايات اخرى قال (ص ) لخديجة : اخشى ان يكون في جنن .
و لاخشى ان اكون كاهنا.
وفي بعض روايات كتب السيرة انه (ص ) قال لنفسه ان الابعد - يعني نفسه لشاعر او مجنون ..
لاطرحن نفسي من حالق جبل .
وفي رواية اخرى ان خديجة (ع ) اجلسته عندما نزل عليه جبرائيل على فخذهااليمنى واليسرى وهي مقتنعة بخمارها ولما تحسرت والقت خمارها لم ير جبرائيل فطمانته خديجة بان الذي يراه ملك وليس بشيطان ((4)) .
تروى امثال هذه الروايات عن ام المؤمنين عاشة وعبداللّه بن عباس في حين ان اهل الكتاب كانوا ينتظرون بعثته , نظير خبر بحيرى الراهب في سفره (ص ) مع عمه الى الشام مما ذكرنا قسما منها في كتابنا احاديث ام المؤمنين عائشة (ج 2)وفيها: عن علي بن ابي طالب (ع ) خرجنا بعض نواحيها - مكة - فما استقبله جبل ولاشجر الا وهو يقول : السلام عليك يا رسول اللّه ((5)) .