السنون وتتابع هلال الحرم على المسلمين بالسعود مرة وبالنحس أخرى وبالنعيم أحيانا وبالبؤس أحيانا، ورآهم في عزهم ورآهم في ذلهم ورآهم سادة، ورآهم عبيدا، ورآهم يستيقظون وينامون ولكن لا يموتون وتتوالى عليهم الكوارث التي تبلي الحديد ولكن لا يبلون وتتعاقب عليهم سنو الضعف حتى يشفوا على الموت ثم لا يشفون وحتى يندمج فيهم من عاداهم، وينصرهم من ناوأهم، ويدخل في دينهم من حاربهم لدينهم، وييأس من تنصيرهم من حاول تنصيرهم ومن تجريدهم من عزتهم من حاول أن يسلبهم عزتهم.
أما بعد: فان اية الهجرة التي ظهر بها الإسلام وعلا فيها الحق هي: الإخلاص للعقيدة والتضحية للمبدأ والمصابرة على الجهاد والمؤاخاة في الله.
فيا أيها الإخوان والأخوات الكرام إذا أردتم وإرادتكم من إرادة الله - أقول: إذا أردتم المحافظة على عظمة الإسلام فلابد من أن تستجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم، وأيضا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون).
اسأل الله للمسلمين عامة وللمغرب خاصة هديا وسدادا وعونا وإسعادا وألفة واتحادا إنه واسع الفظل عظيم الطول، سميع الدعاء آمين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خير أمير
سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عمر بن معد يكرب عن سعد بن أبي وقاص فقال: كيف أميركم؟ اقل: خير أمير، نبطى في خبرته، عربي في عزته، أسد في نامورته، يعدل في القضية، ويقسم بالسوية، ويغفر بالسرية، وينقل إلينا حقنا كما تنقل الذرة، فاقل عمر: لشد ما تقارضتما الثناء.