تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كم عزيز على محبك أن يذكر *** إن قد قضيت قبل الأوان

إن بكى الناس فيك شهما أبيا *** وإماما وعالما من معان

فالذي ما بيني وبينك أبكيه *** لوحدي في عالمي وكياني

قدر الله أن تموت وأبقى *** حاسر النفس دائم الهيجان

*******

أنت أما ذكرت يذكر فيك الكل رمز العلا ورمز الأماني

مثلا ساميا يسير إليه الشعب في عزمه وفي إيقان

علما خافقا لدى قمة المجد إليه النفوس دوما عوان

*******

ومنارا يهدي السبيل إلى الحق *** إلى الرشد قائم البرهان

طاما قد هدى البلاد إلى الخير *** ونادى بها لخوض الرهان

وحداها إلى مقاومة الظلم *** وصد المسيطر الفتان

من رأى مثله مليكا عظيما *** خالد العرش الثابت الإيوان

علم الشعب أن يناضل في الحـ *** ـق ولايستكين للطغيان

قد مضى عرشه لواء كفاح *** ومضى في طليعة الشجعان

يوم رام المستعمرون بنا الكيد *** وزجوك في يد السجان

قد تحملت ما لقيت بصبر *** وثبات على إبتعاد المكان

وضربت المثال للشعب فازداد *** إندفاعا للذب في الميدان

بذل النفس والنفيس فداء *** للذي قد فداه عن وجدان

وأبى أن يرى سواك إماما *** وزعيما وصاحب السلطان

ورأى فيك كل معنى شريف وجميل مجسما للعيان

وراى في إسمه النشيد يغنيه *** فيجزيه للفدا والتفاني

أمل كل تجسم حتى *** سار معنى يحس في الجثمان

قد عرفنا بك الحياة كما ترغب *** نفس عزيزة التوقان

واتخذنا تحرر الٍاي تهجا *** منه نبني تحرر الأوطان

وجعلنا الإتحاد في المبادي *** أسس الإتحاد في البنيان

ومضينا إلى الكفاح فلم نضعف *** ولم نستكن إلى خذلان

أنت علمتنا الثبات فسرنا *** أسدا لاترد في معمعان

قد جعلنا الفد شعارا وخضنا *** بجيوش التحرير كل طعان

وطردنا المستعمرين جموعا *** حولهم كل خانع خوان

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٢٥٥