وحينما تستعرض "دعوة الحق" مع قرائها أعمال هذه السنة التي انصرمت، إنها ستخرج بنتيجة سارة، ذلك استطاعت مواصلة هذه الرسالة، وكانت تحاول في كل عدد جديد يصدر منها إدخال تحسينات إضافية سواء من ناحية المادة أو من ناحية الإنتاج، وان الملمين بشؤون الصحافة ليعلمون حق العلم ما يتطلبه إخراج مجلة مثل "دعوة الحق" من جهد ووقت ومال، غير أن الرسالة التي تضطلع بها_ وهي رسالة سامية _ تجعل كل صعب يهون، مستعينة على تذليل العقبات التي تعترضها بعطف صاحب الجلالة الملك المعظم وبمؤازرة رجال الفكر الباحثين في المشرق وفي المغرب الذين سادت فيما بينهم وبين إدارة المجلة روح التعاون الصادق، وتستعين كذلك على أداء هذه الرسالة برسائل التشجيع والثناء التي ترد عليها من داخل المغرب ومن خارجه، كما أنها، تحرص على تسجيل الحوادث المهمة التي تقع في المغرب لتحتفظ بها كوثائق لها صلة بأحداث المغرب من تاريخه المعاصر، وهي إلى ذلك وباختصار، تمثل صورة حية وعملا إيجابيا بناء في عهد الاستقلال، ذلك لأنها أصبحت تمثل أداة قوية لتعزيز شأن اللغة العربية وتركيز سلطتها ونشر آدابها، وتلك رسالة لا يستهان بها في هذا العهد الذي يتطلع فيه المغرب إلى سيادة لغته باعتبارها من المقومات الأساسية التي سيبقى كيانه ناقصا بدون هذه السيادة التي نعتقد أنها جزء لا يتجزأ من السيادة السياسية.
وإذا كانت مجلة "دعوة الحق" ستحتجب عن قرائها في شهر غشت وشتمبر فإنها ستجعل من هذه العطلة فترة لدراسة وسائل أخرى تزيدها شفوفا واعتبار في الداخل وفي الخارج.
والله نسأل أن يبارك في عمر صاحب الجلالة الملك المعظم الذي يرعى هذا المشروع ويسبغ عليه من رضاه وما يعزز جانبه، كما نسأله أن يلهمنا في السنة المقبلة السداد والتوفيق ويهيأ لنا من أمرنا رشدا.
دعوة الحق
ــــــــــــــــــــــ
شكر واعتذار
نشكر جميع الكتاب الذين شاركوا في هذا العدد الممتاز من مجلة دعوة الحق لأول مرة كما نشكر المجلة إعلام الكتاب والأدباء الذين صاروا عمدة المجلة وأقوى واسطة بينها وبين قرائها في المشرق والمغرب وفي الوقت نفسه نعتذر للذين وافونا بأبحاثهم وقصائدهم بعد ما مثلث المجلة للطيع حيث لم نتمكن من أدراجها في هذا العدد فالى العدد المقبل بحول الله.