إلى ظهير 30 رجب 1334 موافق ثاني يونيه 1916 المتعلق بالمسكرات الذي «ينص عل معاقبة كل من ثبت عليه أي تساهل في تطبيقه» وإلى القرار الويزاري المؤرخ بـ 23 صفر 1356 الموافق لخامس ماي 1937 وعلى الخصوص إلى:
أ- المادة 17 منه التي تقضي، في بعض الحالات، بالإغلاق المؤقت أو النهائي لبعض حوانيت بيع الخمور.
ب- المادة 18 منه التي تسمح للمحاكم أن تحرم كل من أعاد ارتكاب نفس المخالفة من حق مزاولة أية وظيفة أو عمل عمومي.
ج- المادة 20 منه التي تنص على تعليق الحكم الصادر ضده بباب متجره.
وفوق هذه العقوبات توجد عقوبات الغرامة والسجن المنصوص عليهما في القانون. ويجب تطبيق المادة -3 - من نفس القرار بكل صرامة، وهذه المادة تحرم على كل مسلم الاستفادة من ترويج الخمور أو شربها، وتنص كذلك على معاقبة كل باع خمورا للمسلمين، وتتمثل هذه العقوبات في السجن لمدة تتراوح بين 30.000 فرنك و 200.000 فرنك «وتضعف هذه العقوبات في حالة إعادة ارتكاب نفس المخالفة» وكذلك الإغلاق الموقت أو النهائي للمؤسسة وتعليق الحكم ببابها.
ويجب على رؤساء النيابات العامة في حالة ما إذا أظهرت المحاكم كثيرا من التسامح أن يستأنفوا الأحكام أو القرارات التي تظهر لهم أنها مشوبة بالضعف وعدم الصرامة.
وإنني اعلق أهمية كبرى على النشاط والغيرة اللذين سيبذلهما قضاة النيابات العامة في هذا الميدان. ومعلوم أن المهمة الرئيسية لهؤلاء القضاة هي حماية المجتمع. وان نشاطهم في محاربة الخمور هو حماية كذلك للفرد ضد أهوانه المضرة. ولهذا يجب عليهم إلا يترددوا أبدا في التقدم بكل رأي من شانه أن يعين على تطبيق القانون بكل صرامة. وأرجو منكم تنبيههم لكل هذه التوصيات وان تدلوني على القضاة الذين يتميزون في محاربة الخمر والسلام.
عن وزير العدل وبالتفويض
رئيس ديوانه: العمراني
وإذا كان هذا المنشور صادرا عن وزارة العدل وهو موجود عند كل المحاكم لتطبيقه ولحماية المجتمع الإسلامي المغربي من إضرار الخمر فعلى جماعة المسلمين إذا شاهدت تهاون هذه المحاكم في أداء مهمتها أن تطالبها بتطبيق القانون الخاص بمعاقبة السكارى حتى تعود للمجتمع الإسلامي طهارته.
العقل والهوى ضدان ..
أما بعد: فان العقل والهوى ضدان، فقرين العقل التوفيق، وقرين الهوى الخذلان والنفس طالبة، فبأيهما ظفرت كانت في حزبه.
الجاحظ