تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاسرائليات اذا وجد عليها طابعا وكانت عليها مسحتها كمخالفة سنن الكون ومجيئها على المبالغات المعروفة في الاسرائليات ولا سيما اذا ثبت أن راويها ممن يأخد عن أهل الكتاب وقد دخلت في الاسلام أحاديث من هذا الباب الذي كان مفتوحا على مصراعيه ولا سيما سبب دخول الاسرائليات في التفسير، ولما ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ج 13 ص 237 أن نعيم بن حماد شيخ البخاري ذكر في كتاب احاديث الفتن احاديث تتعلق بالدجال، وان منها ما اخرجه من طريق جيسو بن نفير وشريح بن عبيد وعمرو بن الاسود وكثير ابن مرة قالوا جميعا الدجال شيطان موثق بسبعين حلقة في بعض كتب اهل الكتاب هـ ولقد اصاب اهل الحديث حيثاستثنوا رواية الصحابي ما لا مجال للرأي فيه على الرفع ومن امثلة الاحاديث التي ادرجت في المرفوع وهي الاسرائليات حديث خلق الله التربة يوم السبت الذي اخرجه مسلم متفردا به تكلم عليه الحفاظ علي بن المريني، والبخاري وغيرها وجعلوه من كلام كعب وان ابا هريرة انما سمعه منه ولكن اشبه على بعض الرواة فجعلوه مرفوعا فانظر في روح المعاني للالوسي ج 7 ص 749. وابو هريرة ممن اخذ عن كعب انظر تذكرة الحفاظ وتدوين السيوطي وفي الموطأ سحب ساعة الجمعة ثم ذكرا اجتماعها ابي هريرة بعذ ذلك بعبد الله بن سلام واخباره اياه بمجلسه مع كعب واخرج الطياسي عن ابي رافع عن ابي هريرة انه لقي كعبا فجعل يحدثه ويساله فقال كعب ما رايت أحدا لم يقرأ الثوراة اعلم بما فيها من ابي هريرة ذكر لك في تذكرة الحفاظ. ونحن نعلم علم اليقين ان ابا هريرة ذكر رضي الله عنه كان كان على الوصف الذي حلاه به الذهبي في التذكرة من أنه كان من اوعية العلوم ومن كبار أئمة الفتوى مع الجلالة والعباثي والتواضع وهو أحفظ من روى في الحديث في دهره كما قال الشافعي ولكن علمنا أن عنده بعض المرويات تلقائيا من كعب او غيره فيمكن أن يكون حدث ببعضها بقصد العظة والاعتبار وما شاكل هذا سيما مع الاذن من النبي (ص) في التحديث عن بني اسرائيل و لا حرج فالتبس ذلك على بعض الرواة فرفعوه عنه الى النبي (ص) اخذا بكونه صحابيا ولا سيما والحديث لم يدون من حينه وما دون الا بعد نقله عن طبقات كما هو معلوم، وقد سمعتم أن عمر خشي النسيان على اهل الطبقة الاولى فكيف بمن بعدها والتدقيق في صيغ الاداء لم يكن اذا ذاك معروفا بتفسير عبده ج 9 ص 506 وهذا كما في حديث بدء الخليفة المذكور آنفا. وعند ابن الصلاح في رواية الاكابر عن الاصاغر ان ابن عباس وبقية العبادلة رووا عن كعب الاحبار وذكر السيوطي في التدوين ص 71 أن اكثر ما رواه الصحابة عن التابعين ليس احاديث مرفوعة بل اسرائليات أو حكايات أو موقوفات، وبحث فيه بعضهم بل الحافظ العراقي جمع تلك الاحاديث التي رواها الصحابة عن التابعين فبلغت عشرين حديثا، وفيه أن السيوطي لم ينف أم يكون في تلك المرويات ما هو مرفوع ولكنه تحدث عن الاكبر وما انتهى الى العشرين حسبما عده العراقي هو من حيز القليل. هذا وفي الجزء التاسع من تفسير المنار بحوث حول هذا الموضوع لدى الكلام عن قرب الساعة واشراطها وما قيل فيها في عمر الدنيا وحديث الجساسة التي تفرد به مسلم، ومن الاحاديث ما لم يأخذوا به لةلمه على النسخ او أو تاويل خلاف مذهب رواية او لفقد شرط العمل به عند من يشترط للعمل به شروطا اسسها على قواعد ثبتت عنده وذلك كما في احاديث ابي ذر في حرمة ادخار ما زاد من المال على الحاجة فانظر في الفتح ج 3 ص 126 ومن هذا ما يقع كثيرا من الامام اب حنيفة كما في حديث المصراة وغيره ومعلوم تشدده في العمل بالحديث ويقع هذا ايضا من امام الائمة مالك وغيره لموجبه كما كما في حديث خيار المجلس، وكلام الاصوليين في العمل عند التعارض شهير ونص الشاطئ في الموافقات على انه اذا عمل بالراجح فبمقتضى المرجوح في حكم العفو وهذا مبحث واسع لا يقع الطرف منه على ساحل، وينحرط في سلك هذا الموضوع ما يوجد من الاستشكالات من بعض اهل العلم لبعض الاحاديث كما في حديث: خلق الله ادم وطله اربعون ذراعا في

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٣٧٤