ويمتحن النفوس رنين فلس فإن ذلت، فيا غبن المقامر
فلا عدمتكم الأيام ذخرا ونورا عند مود الدياجير
نزلتم أرض تونس ضيف عز وأنتم في غد ضيف الجزائر
فماذا يمنع الخطوات منكم بأن تمتد للوطن المجاور
فإن به نفوسا، لو ينادي بمقدمك نظارتا بالبشائر
بصائره التقت بكم قديما لقاء بالمكارم والمفاخر
فأعطو الطرف منيته فإني أرى الأبصار نازعت البصائر
(محمد) سيد الأحرار، يا من بكم نبني العلا وبكم نفاخر
لئن لم تسمح الأيام منكم بقرب أو قست تلك المقادر
فحالات الزمان إلى انقلاب أراه سينصف الشعب المثابر
فتقتبل البلاد بكم زعيما يسير وموكب التحرير سائر
وتخفق فوقكم رايات شعب عصامي، وتنطلق الحناجر:
ليحيى المغرب الأقصى عزيزا وتونس، وليعش شعب الجزائر
مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٨١٥