تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنر سويداء الفؤاد بحبه واملأ عيونك من ضياه الساري

فإذا سقاك فحبذاك مقربا يسقي النقاية من يد المختار

صحت إذن منك المحبة وارتضا ك إذن بفضل حنوه لجوار

***

إن الرسول، و قدره أعلى، يد بيضاء من بها علينا الباري

حلت به روح الكريم ونعته فسمت به في البذل للإكثار

فهو الكريم إذا تلمست الندى ويد الكريم غزيرة الإدرار

وهو الحليم إذا تجلى عطفه حلت رحابك نفحة الغفار

روح من الله العظيم وروحه للسابقين وطلبة الأبرار

ووسيلة للعارفين وبلغة وحصانة للمؤمن الصبار

وهو الخليفة فاخلع النعلين إن جئت المقام وحيه بوقار

فلتعظم المرغوب أن يممته كتناسب الأقدار للأقدار

وإذا علمت بأنه مجلي الرحيـ م بهذه الدنيا وتلك الدار

فلقد هديت إلى المعين فحبذا ك العل في الإيراد والإصدار

ومتى تحف الرحمة العظمى امرأ أمن الخسار ونقمة القهار

***

يا ساقي الخلد اسقني من كوثر ماء الحياة مسلط الأنوار

كأسا رحيقا لا يغيض معينها حتى أميد بحبكم بخمار

إن تبق للماوى لنا إظهارها فلقد براني الشوق للإضمار

فامنن بها ذوقا وشما في الغبـ ـوق تزف طافحة وفي الإبكار

مددا من الوهاب كنت ولن تزا ل فهب لراجيها بلا مقدار

حتى تطهر قلبه وضميره وتزيل عنه غشاوة الأبصار

فيشع نور الحق في أرجائه فيرى الحقيقة دونما أستار

لماعة تدنو فيحضن نورها كل اللوامع في الأثير الجاري

وتبنه للمنتهى فعل الرؤو م بطفلها في سائر الأدوار

وكما ضربت له بأول جرعة وحشاه ألهبها زفير النار

فاجعل معتقها لديه صرمدا ولكل ساه مثله محتار

أعظم بما أبديته من منقذ ولأنت أعظم من وراء ستار

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٧٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٧٠٠