تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن عشت سوف ترى منها عجائبها إن كان قلبك حيّاً غير مفتون

فمن يمت قلبه لا يهتدي أبدا ً ... ولو جئته بصحيحات البراهين

إذ حقيقة هذه المقالة الكفرية كالتالي: (أقسم بالله العظيم أن أحافظ على الكفر البواح وأمارس الشرك الصراح "بما يرضى الله"!!!).

فالدستور كفر بواح (1) .. وأهم واجبات النائب هو التشريع وفقاً لمواد الدستور!!

فكيف يقسم بالله العظيم على الحفاظ على دين غير دين الله بل على دين يحارب دين الله. وكيف يقسم على ممارسة الشرك الذي حرمه الله (بما يرضي الله)؟ في أي ملّة بل في أي عقل يستقيم هذا الكفر المتهافت المتناقض؟ وهل يرضى الله تعالى عن شيء من الشرك أو الكفر أو القانون الطاغوتي؟ أوليس هذا من الاستهزاء بدين الله تعالى، واتخاذه لهواً ولعباً؟

وأما قوله بعد ذلك: (وأما الثانية - أي عمل النائب - وهي إعطاء الثقة أو حجب الثقة للحكومة فإنه خروج عن الحكم الشرعي وليس خروجاً عن الإسلام .. )؛ ثم أخذ يبّين أن حجب الثقة عن الحكومة في الإسلام ليس بهذه الطريقة، وبالتالي فإن فعل النائب هنا فقط مخالفة شرعية (أي معصية) وليست كفراً.

فنقول لصاحب البحث الدقيق المستنير: هذا في حجب الثقة .. دعنا منه الآن مع أن لنا عليه كلاماً .. لكن ماذا عن إعطاء الثقة لحكم الطاغوت ولحكومة تعطّل شرع الله وتحارب دين الله وتنشر الاستهزاء بحدود الله وتحميه وتحرسه عبر وسائل إعلامها المقروءة والمسموعة والمرئية ليل نهار، وتوالى أعداء الله وتعادي أولياء الله .. كيف تقّرر بأن ذلك خروج عن الحكم الشرعي فقط وليس خروجاً عن الإسلام؟ .. ما هي المقاييس الشرعية عندك.؟ أوَ ليس إعطاء الثقة .. هو إظهار التأييد للحكومة والموافقة عليها .. أليس هو كالبيعة لها، والرضا بها والقبول بولايتها وحكمها، والتسليم بأحكامها الطاغوتية .. ثم يقول الكاتب عنه: (إعطاء أو حجب الثقة للحكومة خروج عن الحكم الشرعي وليس خروجاً عن الإسلام؟) فياللعجب!!

(1) يحسن بمن جهل أن الدستور كفر بواح أن يبكي على نفسه، ويسعى في تداركها وتعليمها، وله أن يراجع رسالتنا المختصرة حول أمثلة من كفريات هذا الدستور .. وقد كتبناها في هذا السجن بعنوان (كشف الزور في إفك نصوص الدستور) وهي (مختصر كشف النقاب عن شريعة الغاب)

ماذا تعرف عن حزب التحرير؟ · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ماذا تعرف عن حزب التحرير؟ص ٤٠