الخاتمة:
لقد خاض خالد بن الوليد عشرات المعارك ولم تكتب له الشهادة، فالآجال مقسومة معلومة، لا يجلبها حرص حريص، ولا يردها كراهية كاره، قال تعالى ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (1).
روى مسلم في صحيحه من حديث سهل بن حنيف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سأل الله الشهادة بصدق بَلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه» (2). لقد تمنى خالد الشهادة، ونسأل الله أن يكون قد بلغه إياها.
رضي الله عن خالد وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وجمعنا به في دار كرامته (3).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) سورة الأعراف، آية رقم 34.
(2) ص 792 برقم 1909.
(3) هذه الكلمات مأخوذة من كتاب المؤلف الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة. دروس يومية (1 - 3 - 4 - 5).