وهذا المال إن لم يستخدمه صاحبه في طاعة الله وينفقه في سبيله، كان وبالاً وحسرة عليه، قال تعالى: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55)﴾] التوبة [.
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36)﴾] الأنفال [.
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث محمود بن لبيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ: المَوتُ وَ المَوْتُ خَيْرٌ للمُؤْمِنِ مِنَ الفِتْنَةِ، ويَكْرَهُ قِلَّةَ المَالِ، وقِلَّةُ المَالِ أَقَلُّ للحِسَابِ» (1).
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ وَهُوَ خَمْسُ مِائَةِ عَامٍ» (2).
(1) (39/ 36) برقم 23625؛ وقال محققوه: إسناده جيد.
(2) (14/ 208) برقم 8521؛ وقال محققوه: إسناده حسن.