تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليبلوكم أيّكم أحسن عملاً ) (الملك/ 2).

(الّذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) (الزمر/ 18).

وعلى منواله جرت السنّة المطهّرة: «رحم الله امرئً عمل عملاً صالحاً فأتمّه وأتقنه» و «قيمة كلّ امرئ ما يُحسنه».

11 ـ الإبداع مسؤولية المبدع وليس ترفاً أو لهواً عابثاً، فكل موهبة وطاقة وقدرة آتاك الله إيّاها أنت مسؤول عنها فيما تقدمه من خدمات ومساعدات وإنجازات يتنعّم بها الآخرون، وبذلك تكون قد شكرت الله على ما آتاك من نعمه. ومَن لم يضع موهبته وإبداعه في إطارهما الصحيح فإنّه يعدّ كافراً بنعمة الله وفضله:

ـ (هذا من فضل ربِّي ليبلوني أ أشكر أم أكفر ) (النمل/ 40)

ـ (ربِّ بما أنعمت عليَّ فلن أكون ظهيراً للمجرمين ) (القصص/ 17).

مصادر الإبداع:

ـ من أين يأتي الإبداع؟

ـ ليس للإبداع مصدر أو طريق واحد يأتي منه .. إنّها روافد متعددة تصبّ في مجرى أو نهر واحد يسمّى (الإبداع). ولذلك فنحن لا نستطيع حصر تلك المصادر بنقاط معيّنة، فقد تختلف من مبدع إلى مبدع آخر، ولكن هناك مشتركات أو مصادر أساسية، يمكن أن نشير إليها فيما يلي:

1 ـ اللبنات الأولى:

فقد تظهر ملامح الإبداع في شخصية الطفل في أسئلته المذهلة، والدالّة على حجم عقله، أو في قدرته على إجادة صنع وتركيب بعض الألعاب، والتفنن في استحداث طرق متنوّعة لصناعة دُماه وألعابه، وفي سرعة التقاطه للتعليمات، والدقّة في التنفيذ، وإتقان ما يراد منه.

2 ـ الحسّ الإبداعيّ:

وهو ما يطلق عليه بـ (الحس المرهف) فليس الشاعر أو الأديب أو الفنان هو وحده الذي يمتلك هذا النوع من الإحساس، فحتى العالم الفيزيائي أو الكيميائي أو الرياضي أو المعلّم أو المهندس أو أي حرفي نجاراً كان، أو حداداً، أو صائغاً، أو خيّاطاً، أو فلاّحاً، لديه درجات من هذا الإحساس الفني القادر على التعامل مع الحرفة بشكل غير تقليدي.

كيف تكون مبدعا · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف تكون مبدعاص ٩