كما إنّ الإبداع مسؤول عن الإرتقاء بأذواق الناس، وأفكارهم، وأساليب عملهم وتعاملهم، ويرفع وتيرة التنافس الشريف بين الجادّين من الشبّان والفتيات والرجال والنساء لإنتاج المزيد من الإبداعات التي تثري حياتنا الانسانية.
وللإبداع دوره المهم في جعل المبدعين بصحّة نفسيّة رائعة، ويسهم في تنمية الصفات القيادية لديهم. هذا فضلاً عن لذة الاكتشاف، وسعادة الابداع والابتكار، في إدهاش الآخرين، واكتشاف قدرات الذات ومواهبها.
6 ـ الإبداع يبدأ طفلاً صغيراً ثمّ ينمو وينضج ويزدهر .. وهو عادة ما يبدأ بالمحاكاة والتقليد ثمّ يختار له طريقاً آخر يشقّه بنفسه، ولا يتأتى ذلك إلاّ بعد معاناة وتعب وصبر ومواصلة.
يقول (انشتاين) عن العبقرية أنّها 1 % موهبة و 99 % مثابرة!
7 ـ الإبداع لا يعني خلوّ العمل المبدع من الأخطاء أو النقائص، والمبدع حريص دائماً على تتبع النقد لأعماله والأخذ بالصالح والعمليّ منها .. إنّه يقبل النصيحة الصادرة عن أهل الخبرة والصنعة والإبداع.
8 ـ ليس للإبداع حقل معيّن، فهو يشمل مناحي الحياة كلّها وبدون استثناء.
9 ـ معرفة طرق الإبداع وصفات المبدعين تمنحك الفرصة لكي تكون أنت بدورك مبدعاً .. فهي قابلة للاكتساب والتنمية، كما أنّها ليست حكراً على المبدعين المشهورين بإبداعاتهم، ولا النابغين من أصحاب المهارات المعروفة.
10 ـ لنا في إبداع الخالق ـ في أرضه وسمائه وما ضمّته الأرض وحوته السماء ـ منجم ومقلع إبداعي لا ينفد، وإيحاءات وإلهامات ثرّة لا يستغني عنها مبدع مهما أوتي من ملكات ومواهب.
والقرآن محفّز على الإبداع في كلّ آية جاءت فيها دعوة إلى النظر والتأمّل:
(أفلم ينظروا إلى السَّماء فوقهم كيف بنيناها وزيّناها وما لها من فروج ) (ق/ 6).
(أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت * وإلى السَّماء كيف رفعت * وإلى الجبال كيف نصبت * وإلى الأرض كيف سطحت )؟! (الغاشية/ 17 ـ 20).
وهو يدعونا إلى الأخذ بـ (الأحسن) دائماً:
(