تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمقصود هنا أنه لم يثبت المدح إلا على إيمان معه العمل، لا على إيمان خال عن عمل، فإذا عرف أن الذم والعقاب واقع في ترك العمل كان بعد ذلك نزاعهم لا فائدة فيه، بل يكون نزاعاً لفظيًا مع أنهم مخطئون في اللفظ، مخالفون للكتاب والسنة، وإن قالوا : إنه لا يضره ترك العمل فهذا كفر صريح، وبعض الناس يحكى هذا عنهم،وأنهم يقولون : إن اللّه فرض على العباد فرائض،ولم يرد منهم أن يعملوها،ولا يضرهم تركها، وهذا قد يكون قول الغالية الذين يقولون : لا يدخل النار من أهل التوحيد أحد، لكن ما علمت معيناً أحكى عنه هذا القول، وإنما الناس يحكونه في الكتب ولا يُعَيِّنُون قائله، وقد يكون قول من لا خَلاقَ له؛ فإن كثيراً من الفساق والمنافقين يقولون : لا يضر مع الإيمان ذنب أو مع التوحيد، وبعض كلام الرادين على المرجئة وصفهم بهذا .

كفر أبي طالب · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كفر أبي طالبص ١٤٨