تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك في أبيات . فقال : ( إن معي من ترون، وإن أحب الحديث إلى أصدقه، فأبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم ؟ ) قالوا : ما كنا نعدل بالأحساب شيئاً . فقال : ( إذا صليت الغداة ـ أي صلاة الظهر ـ فقوموا فقولوا : إنا نستشفع برسول اللّه صلى الله عليه وسلم إلى المؤمنين، ونستشفع بالمؤمنين إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن يرد إلينا سبينا ) ، فلما صلي الغداة قاموا فقالوا ذلك . فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : ( أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وسأسأل لكم الناس ) ، فقال المهاجرون والأنصار : ما كان لنا فهو لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم . فقال الأقْرَع بن حابس : أما أنا وبنو تميم فلا . وقال عُيَيْنَة بن حِصْن : أما أنا وبنو فَزَارَة فلا . وقال العباس بن مِرْدَاس : أما أنا وبنو سُلَيْم فلا . فقالت بنو سليم : ما كان لنا فهو لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم . فقال العباس بن مرداس : وهنتموني .

فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : ( إن هؤلاء القوم قد جاءوا مسلمين، وقد كنت استأنيت سَبْيَهُمْ، وقد خيرتهم فلم يعدلوا بالأبناء والنساء شيئاً، فمن كان عنده منهن شيء فطابت نفسه بأن يرده فسبيل ذلك، ومن أحب أن يستمسك بحقه فليرد عليهم، وله بكل فريضة ست فرائض من أول ما يفيء اللّه علينا ) ، فقال الناس : قد طيبنا لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم . فقال : ( إنا لا نعرف من رضي منكم ممن لم يرض، فارجعوا حتى يرفع إلينا عُرَفَاؤكم أمركم ) ، فردوا عليهم نساءهم وأبناءهم، لم يتخلف منهم أحد غير عيينة بن حصن، فإنه أبي أن يرد عجوزاً صارت في يديه منهم، ثم ردها بعد ذلك، وكسا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم السبي قبطية قبطية .

العمرة والانصراف إلى المدينة

غزوات الإسلام تتحدى البهتان · الصفحة ٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غزوات الإسلام تتحدى البهتانص ٢٥٦