تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم جاء نسوة مؤمنات فسأل أولياؤهن أن يردهن عليهم بالعهد الذي تم في الحديبية، فرفض طلبهم هذا ؛ بدليل أن الكلمة التي كتبت في المعاهدة بصدد هذا البند هي : ( وعلى أنه لا يأتيك منا رجل، وإن كان على دينك إلا رددته علينا ) (1) ، فلم تدخل النساء في العقد رأساً . وأنزل الله في ذلك : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ﴾ ، حتى بلغ ﴿ بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ﴾ [ الممتحنة : 10 ] فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحنهن بقوله تعالى : ﴿ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا . . . ﴾ إلخ [ الممتحنة : 12 ] ، فمن أقرت بهذه الشروط قال لها : ( قد بايعتك ) ، ثم لم يكن يردهن .

وطلق المسلمون زوجاتهم الكافرات بهذا الحكم . فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك، تزوج بإحداهما معاوية، وبالأخري صفوان بن أمية .

ماذا يتمخض عن بنود المعاهدة

(1) ) صحيح البخاري (1/380)

غزوات الإسلام تتحدى البهتان · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غزوات الإسلام تتحدى البهتانص ١٩٧