( بكل وقاحة شجع القادة الروحيون ( الشيوخ ) المعتقدات الوثنية وتبعهم الشعب وتركوا الله فالقادة الروحيون على الأخص سيعطون حساباً أمام الله لأنه تم الوثوق بهم لمهمة تعليم الحق أنظر يع 3/1 فعندما يحرفون الحق فبمقدورهم تضليل أناس كثيرين بعيداً عن الله بل يتسببون في سقوط أمة بأكلمها . فليس من المستغرب إذاً عندما شرع الله بمحاكمة الأمة أن بدأ بالهيكل ثم إتجه خارجاً أنظر 1 بط 4/17. كم هو محزن أنهم علموا الأكاذيب في داخل هيكل الله حيث كان من المفترض أن يعلموا حق الله ..)
هكذا كانت معاملة المخالف والذي يعمل عكس ما أمر الرب أن يتم قتله وقتل أولاده ونساءه وأهله , والمحزن ان يسوع حسب الكتاب المقدس استخدم نفس الأسلوب فقد دخل الهيكل ووجد أناس يبيعون ويشترون فقام عليهم بالسوط ( الكرباج ) وطردهم خارج الهيكل جميعاً ففي إنجيل يوحنا 2 / 14 – 16 :
(ووجد في الهيكل الذين كانوا يبيعون بقرا وغنما وحماما، والصيارف جلوسا , فصنع سوطا من حبال وطرد الجميع من الهيكل، الغنم والبقر، وكب دراهم الصيارف وقلب موائدهم , وقال لباعة الحمام: ارفعوا هذه من ههنا! لا تجعلوا بيت أبي بيت تجارة !. )
الحقيقة أن النصوص التي تدعوا لقتل الأطفال والنساء والشيوخ والتدمير والتنجيس كثيرة فلا يسعنا المجال لسردها كلها ولكن فقط أخذنا بعض الأمثلة للتوضيح .
هكذا رأي إله المسيحية وهكذا إتبعه المسيحيين على مر التاريخ فعندما نعرف أن المصلح إلريك زوينجلي البروتستانتي قام بتحويل أديرة الراهبات إلى مستشفيات بعد طردهم لأنه قد وجدها مخالفة للتعاليم المسيحية فيقول جون لوريمر (1) :
( أرُغم الأسقف الكاثوليكي على المغادرة . الراهبات والرهبان بدأوا الإرتحال وصودرت الأديرة , وتحول دير للراهبات إلى مستشفي .. )
(1) كتاب تاريخ الكنيسة – للمؤرخ المسيحي جون لوريمر – الجزء الرابع صفحة 179 .