لقد نزلت هذه الآية الكريمة لكي تُشخّص الداء وتقّوم حال الجماعة المسلمة بعد مخالفة الرماة أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونزولهم لأخذ الغنائم وترك الجبل للمشركين كي يقلبوا النتائج ويحولوا سير المعركة لصالحهم , وقد كان النصر حليف المسلمين , كيف لا وقد رأى بعض الصحابة خلاخيل نساء المشركين وهن يهربن من هول المعركة .
عندها قال ابن مسعود - رضي الله عنه - قولته المشهورة : ما كنت أظن أن أحد من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - يريد الدنيا حتى نزل قول الله عز وجل " ﴿ مِنْكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُم مَّن يُرِيدُ الآَخِرَةَ ﴾
- إن المتأمل في هذه الآية يجد الصراحة والوضوح في تحديد الخطأ الذي وقعت فيه الأمة الإسلامية بدون مجاملة أو تعميم " قل هو من عند أنفسكم " .
- إنها الغنائم التي طالما حذر منها الحبيب - صلى الله عليه وسلم - , إنها الغنائم حينما تقفز على قائمة الأولويات والمهمات في حياة الدعاة والمصلحين فكذلك تنقلب قائمة النتائج والانتصارات .
- واليوم إذا أرادت الأمة الإسلامية وعلى رأسها الدعاة والمصلحون الانتصار والتمكين فلا بد من تحديد الخلل بصراحة ووضوح ثم العمل الجاد على الإصلاح والتغيير لا المراوغة والتبرير.
خالد بن الوليد ينتهز الفرصة ويطوق الجيش الإسلامي :