﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125)﴾
(الكعبة بيت زحل)
فى سورة البقرة: (وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا) إلى قوله: (إنك أنت السميع العليم).
ثم قال: كيف تكون الكعبة بيت الله، وقد بنيت أول الأمر لعبادة كوكب زحل؟ واستدل على قوله هذا بأقوال مؤرخين.
وقال: إن في الكتاب المقدس: أن إبراهيم دُعى من " أُور " الكلدانيين إلى أرض كنعان، وتَعَرَّب فيها.
الرد على الشبهة:
1 - إن أقوال المؤرخين ليست حُجة.
2 - إن إبراهيم - عليه السلام - لم يُدع من " أور " كما قال هذا المعترض. وإنما خرج من أرض آبائه وهو لا يعلم أين يذهب. ففي الإصحاح الثاني عشر من سفر التكوين: " وقال الرب لأبرام: اذهب من أرضك، ومن عشيرتك، ومن بيت أبيك إلى الأرض التي أُريك؛ فأجعلك أمة عظيمة، وأباركك وأعظم اسمك وتكون بركة " [تك 12: 2] وكان خروجه عن " حاران " والدليل على أنه من " حاران ": " وكان أبرام ابن خمس وسبعين سنة لما خرج من حاران " [تك 12: 4] وفي سفر أعمال الرسل: " فخرج حينئذ من أرض الكلدانيين، وسكن في حاران " [أع 7: 4] ففي التوراة أنه خرج من حاران، وفي الإنجيل أنه خرج من أرض الكلدانيين. فأى النصين هو الصحيح؟