حكم من سب الصحابة
سُئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله؛ من سب الصحابه هل يكفر أو يفسق؟ وما الدليل على ذلك؟
* * *
الجواب:
فسقه لا خلاف فيه، لقوله عليه السلام: (سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر).
وأما تكفيره:
فاختلف العلماء في ذلك، فمنهم من كفره، كما يُذكر عن مالك، واحتج على كفره بقوله تعالى: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾، قال: (فكل من غاظوه فهو كافر، لهذه الآية).
والذي عليه الأكثر عدم تكفيره.
وتوقف أحمد في تكفيره وقتله.
وأما تعزيره وتأديبه، بالضرب، والحبس الذي يزجره عن ذلك؛ فلا خلاف فيه [1].
[الدرر السنية: ج10/ص251 - 252]
1) قال الشيخ محمود شكري الآلوسي: (وقد أجمع أهل المذاهب الأربعة من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة؛ على القول بكفر من اتصف بذلك - أي سب الصحابة ولعنهم - وما روي عن بعضهم من أن الساب يُضرب أو يُنكل نكالاً شديدا؛ ً محمول على ما إذا لم يكن السب مما يوجب تكفيرهم وكان خالياً من دعوى بغض وارتداد واستحلال إيذاء، وليس مراده أن حكم الساب مطلقاً ذلك، كما لا يخفى على المتبع) [صب العذاب على من سب الاصحاب: ص107].