تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

كوكب المجاهدين

الحمد لله الواحد القهار والصلاة والسلام على الضحوك القتال ,

الناس على ضربين في مشاهداتهم للأحداث وحكمهم عليها، فالقسم الأول يهتم بالتفاصيل الدقيقة ويعيش في ثناياها، فيتحمس تارة ويخبو تارة أخرى بحسب سخونة الأحداث من حوله، أما القسم الثاني فهم من يهتم بالمسار العام للأحداث وهي ما تسمى (الرؤية الإستراتيجية) أي أنه لا يهتم بالتفاصيل في الحكم على قضية معينة، إنما اهتمامه منصب على مراقبة مجموع الأحداث ومسارها الذي تسير إليه، ولا شك في أن أصحاب هذه الرؤية هم الأقرب إلى الحكم الصحيح على الأحداث بناء على المعطيات الصحيحة التي يمتلكونها، وبما أننا بصدد تحليل ودراسة مسار الصراع العالمي فليس هناك أفضل وأدق من هذه الرؤية الإستراتيجية للأحداث، ويذكر أن أحد الذين لم تكن سابقة في الجهاد قد التقى بالشيخ أسامة بن لادن حفظه الله فقال له: لو فعلتم كذا وكذا لكان خيرا. . . . ولو لم تفعلوا كذا وكذا لكان أفضل. . . فقال له الشيخ: إن الجهاد هو ذروة سنام الإسلام ومن كان في ذروة الشيء يستطيع أن يرى كل ما أسفل منه وبوضوح. . . بخلاف الذي يكون في الأسفل!

وحتى نكون موضوعيين في الطرح ولكي لا نتهم بأننا نرى بعين واحدة، فقد جاءت هذه الدراسة مشاطرة بيني وبين أحد الخبراء العسكريين في حلف النيتو، فاستلم هو المسار الأمريكي وتوليت أنا المسار الجهادي، واعتمدنا على لغة الأرقام والوقائع التاريخية لحركة كلا المسارين في إثبات النتائج آخر الدراسة والله ولي التوفيق ...

إهداء ...

إلى بول ولفتز و زلماي خليل زاده ومارتن إنديك وبقية الخبراء الإستراتيجيين في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، وأقول لهم: إن كان هناك شيء ستندمون عليه بعد قراءتكم لهذه الحقائق فهو كونكم أمريكيين! وإن كان هناك شيء حكيم تفعلونه من أجل أمتكم فهو بإطلاق النار على مؤخرة رؤوسكم. . . فلا تترددوا!!

دراسة استراتيجية خاصة بالصراع العالمي · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دراسة استراتيجية خاصة بالصراع العالميص ٢