وتمثل العائلة البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الطفل ويكون لها دوراً فعالاً في عملية الغرس الثقافي التي تستمر طول الحياة - وتعمل على حمايته منذ الميلاد من الأمراض الجسمية والنفسية، وتشكيل شخصية الطفل. وتتفاعل الجماعة العائلية معاً ليصبح الفرد البيولوجى شخصاً ويتضح له الدور الذى يؤديه في الحياة. ولكن الأطفال الذين يعانون من الإعاقة عامة، والإعاقة الذهنية خاصة لا يؤدون دورهم لعدم القدرة على أدائه.
وقد أوضحت البحوث الميدانية في مصر أسباب الإعاقة الذهنية والتي يمكن تلخيصها في الإهمال في علاج الأمراض، الإصابة بالحمى بأنواعها والمعروفة محلياً (السخونة) - كثرة الأمراض منذ الميلاد وتعاطى الكثير من الأدوية. كذلك كثرة تعاطى الأدوية أثناء الحمل، استخدام الأدوية التي انتهت صلاحيتها هذا إلى جانب الفارق الزمني بين حدوث الإعاقة واكتشافها يعد من العوامل المباشرة في حدوث الإعاقة، فكلما كان الفارق الزمني قصيراً كلما كان لذلك أثره في الحد من الإعاقة وسرعة مواجهتها.
وتعد الأمية الثقافية من العوامل الهامة في حدوث الإعاقة الذهنية فغالبية الحالات قد حدثت نتيجة العوامل البيئية المكتسبة بعد الميلاد.