تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع ذلك فقد أشارت بعض الأبحاث إلى وجود بعض جوانب الضعف فى هذه النماذج (Mary, 1990) مثل عدم القدرة على التعامل مع التنوع Variety ، والشدة Intensity والاتجاه Direction فى التغير الذى يظهره الآباء خلال المراحل. ويختلف الآباء فى معدلات مرورهم بهذه الدائرة من المشاعر حيث يعودون فى بعض الأحيان إلى مشاعر معينة أثناء زيادة فترة الضغوط وبالتالى لا يتم الوصول إلى حالة التقبل الكامل. والنماذج الموجودة حالياً لا توضح هذه الفروق كما أنها لا توضح آثار العلاقات الاجتماعية وكذلك خدمات الدعم فى تحقيق عملية التوافق. وقد أدت جوانب القصور هذه إلى ظهور نموذج جديد لفهم آباء وأسر الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة والعمل معهم بفاعلية، وقد اقترح (Hilton, 1998) نموذج متعدد الأبعاد يتفادى أوجه القصور الواردة فى النماذج السابقة، وسوف تقدم وصفاً ملخصاً لهذا النموذج ثم يعرض لرؤيتنا فى كيفية تطبيق هذا النموذج داخل المجتمع المصرى، كما تترك للقارئ التفكير معنا فى كيفية مواءمة هذا النموذج مع طبيعة الأسر المصرية.

وينطلق هذا النموذج من أساس منطقى مؤداه أنه من الصعب تفسير حلقة مشاعر الحزن الوالدى من خلال استخدام نموذج مكون من مراحل خطية Linear-stages ذات بداية ونهاية. وتقدم فى ورقة العمل هذه نموذجاً ذات طبيعة متعددة الأبعاد، وطبيعة فردية فى عملية التوجيه، كما أنه يتسم بالمرونة ومن ثم يتخلص من جوانب النقد التى وجهت للنماذج السابقة، وأخيراً فإن هذا النموذج يتسم بأنه نموذج وظيفى Functional حيث أنه ينظم مداخل التدخل العلاجى المستخدمة من قبل المتخصصين.

ذوو الإحتياجات الخاصة · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذوو الإحتياجات الخاصةص ٢٨٤