تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنهم يقولون: إن قول النبي صلى الله عليه وسلم مشيراً إلى هؤلاء الأربعة ((إن هؤلاء هم أهل بيتي)) يعني قصر الآية عليهم وإخراج البقية منها , ونحن نقول مجاراة لهم: ابقوا على قولكم هذا واصمدوا عليه إلى الأخير ولاتدخلوا معهم أحداً من أهل بيت النبي وسترون النتيجة في غير صالحكم!! إذن كيف يستطيعون نقل ((العصمة)) إلى الخامس فما دون؟! وما الذي أدخل هؤلاء وأخرج غيرهم؟! وما هذه الازدواجية والانتقائية؟! أليس لها من ضابط أو مقياس؟!

رابعاً: الإرادة الشرعية والإرادة القدرية:

ومن الأدلة على عدم دلالة الآية على العصمة أن ((الإرادة)) التي جاءت فيها شرعة لاقدرية وإليك البيان:

وردت ((الإرادة)) الإلهية في نصوص الشرع على ضربين:

الضرب الأول: الإرادة القدرية الكونية:

وهي المشيئة التي لابد من وقوع وتحقق ما تعلق بها من مراد الله , ولا تلازم بين هذه الإرادة ومحبة الله وأمره الشرعي , فقد يريد الله ويشاء وقوع شيء يكرهه لحكمة يعلمها وبأسباب من خلقه أنفسهم كوقوع الزنا والكذب والكفر والله تعالى لا يحب ذلك ولايأمر به شرعاً وإنما نهى عنه لكنه يقع بإذنه ومشيئته يقول تعالى: ﴿وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ (1) الأنعام: 112. , ويقول تعالى عن هذه الإرادة: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (2) يس:82. ,

بحوث في الرد على أدلة الشيعة · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث في الرد على أدلة الشيعةص ٩٩