وقال تعالى ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ النمل:56.,ولم تكون ابنتا لوط معصومتين مع أنهما من الآل الذين وصفوا ((بالتطهير)) وأرادوا إخراجهم , فتطهير آل النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو أهله هو كتطهير آل لوط عليه السلام.
وقال جل وعلا عن رواد مسجد قباء من الصحابة الأطهار: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (2) التوبة:.108.ولم يكن هؤلأء معصومين من الذنوب بالاتفاق.
وقال بعد أن نهى عن إتيان النساء في المحيض: ﴿إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (3) ا لبقرة:222.
وقال عن أهل بدر وهم ثلاثمائة وثلاثة عشررجلاً: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ﴾ (4) الأنفال:11.
والرجز والرجس متقاربان و ((يطهركم)) في الآيتين واحد ولم يكن هؤلاء معصومين من الذنوب.
وقال مخاطباً المسلمين جميعاً: ﴿مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (1) المائدة:6.
وقال عن المنافقين واليهود: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ (2) المائدة:41.
وليس معنى اللفظ ((أولئك الذين لم يرد الله أن يعصمهم من الذنوب)) ولا يستقيم تفسير اللفظ ((بالعصمة)) إلاإذا كان المعنى كذلك, وأيضاً فإن مفهوم لفظ الآية يستلزم أن يكون غيرهم من المؤمنين معصومين من الذنوب ولم يقل أحد بذلك.
فالآية إذاً لادليل فيهاعلى ((العصمة)) بمعنييها ولله الحمد.
3 - لفظ ((الأهل)) لغة: