تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الإمام أبو نعيم الأصبهاني في تثبيت الإمامة (ص 55): هذه فضيلة بينة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومعناه: من كان النبي صلى الله عليه وسلم مولاه فعلي ولمؤمنون مواليه، دليل ذلك قول الله تبارك و تعالى ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض﴾ وقال ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾ والولي والموالى في كلام العرب واحد، والدليل عليه قوله تبارك وتعالى ﴿ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم﴾ أي لا ولي لهم وهم بيده و هو مولاهم، وإنما أراد لا ولي لهم، وقال ﴿فإن الله هو مولاه و جبريل و صالح المؤمنين﴾ و قال الله ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ و قال: ﴿و من يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون﴾، وإنما هذه منقبة من النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه، وحث على محبته و ترغيب في ولايته لما ظهر من ميل المنافقين عليه و بغضهم له. أهـ.

و قال البيهقي في الاعتقاد (ص 354): وأما حديث الموالاة فليس فيه نص على ولاية علي بعده، فقد ذكرنا من طريقه في كتاب الفضائل ما دل على مقصود النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، و هو أنه لما بعثه إلى اليمن، كثرت الشكاة منه، وأظهروا بغضه، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يذكر اختصاصه به و محبته إياه، و يحثهم بذلك على محبته و موالاته و ترك معاداته، فقال: (من كنت وليه فعلي وليه) و في بعض الروايات (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) والمارد به ولاء الإسلام و مودته، وعلى المسلمين أن يوالي بعضهم بعضاً لا يعادي بعضهم بعضاً، و هو في معنى ما ثبت عن علي رضي الله عنه أنه قال: (والذي فلق الحبة و برأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلى منافق). أهـ.

بحوث في الرد على أدلة الشيعة · الصفحة ٧٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث في الرد على أدلة الشيعةص ٧٨٩