تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و مما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد من خطبته هذه بيان فضل علي للذين لم يعرفوا فضله، أنه عندما قام عنده بريدة بن الحصيب يتنقص من علي – وكان قد رأى من علي جفوة -، تغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم .. الحديث.

وأما ما يستدل به الشيعة بهذه الواقعة على إثبات خلافة علي فقد أجاب عنه الإمام ابن تيمية في منهاج السنة (4/ 84 - 85) فقال: ليس في هذا الحديث – يقصد حديث الغدير – ما يدل على أنه نص على خلافة علي، إذ لم يرد به الخلافة أصلاً، و ليس في اللفظ ما يدل عليه، ولو كان المراد به الخلافة لوجب أن يبلغ مثل هذا الأمر العظيم بلاغاً بيناً .. الخ.

و لفظ مسلم يدل على أن الذي أمرنا بالتمسك به و جعل المتمسك به لا يضل، هو كتاب الله. و جاء في غير هذا الحديث عن جابر في حجة الوداع لما خطب يوم عرفة و قال: و قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله. صحيح مسلم (رقم 2941).

بحوث في الرد على أدلة الشيعة · الصفحة ٧٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث في الرد على أدلة الشيعةص ٧٨٨