قال ابن الأثير في النهاية: «تكرر ذكر المولى في الحديث وهو اسم يقع على جماعة كثيرة فهو: الرب، والمالك، والسيد، والمنعم، والمُعتِق، والناصر، والمحب، والتابع، والجار، وابن العم، والحليف، والصهر، والعبد، والمعتَق، والمنعَم عليه، وأكثرها قد جاءت في الحديث، فيضاف كل واحد إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه، وكل من ولي أمراً أو قام به فهو مولاه ووليّه، وقد تختلف مصادر هذه الأسماء >>فالوَلاية<< بالفتح في النسب، والنُصرة، والمُعتَق .. >>والوِلاية<< بالكسر في الإمارة والوَلاء المُعتِق .. >>والموالاة<< من والى القومَ، ومنه الحديث (من كنت مولاه فعلي مولاه) يُحمَل على أكثر الأسماء المذكورة. قال الشافعي - رضي الله عنه - يعني بذلك ولاءَ الإسلام، كقوله تعالى: ﴿ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأنّ الكافرين لا مولى لهم﴾». (النهاية لابن الأثير 5/ 228).
وهذا المفهوم اللغوي الذي ذكره ابن الأثير هنا للفظة الموالاة في الحديث واستشهد له بقول الشافعي، هو الذي قرره العلماء المحققون في ردهم على الرافضة.
قال أبو نعيم: " ..... دليل ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض﴾ ... ". (الإمامة والرد على الرافضة لأبي نعيم ص 217 - 220).
فهذا القول إذن إنْ صحّ فعلا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قاله، لا يعدوأن يكون حثّا ً منه على محبة علي رضي الله عنه.