تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما إنّ قوله: (اللهم انصر من نصره ... الخ) هو خلاف الواقع، فقد قاتل معه أقوام يوم صفين فما انتصروا، وأقوام لم يقاتلوا معه فما خُذِلوا: كسعد بن الوقاص ـ رضي الله عنه ـ الذي فتح العراق لم يقاتل معه، وكذلك أصحاب معاوية وبني أمية الذين قاتلوه فتحوا كثيراً من بلاد الكفار ونصرهم الله.

وكذلك قوله: (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) مخالف لأصل الإسلام فإن القرآن قد بين أن المؤمنين إخوة مع قتالهم وبغي بعضهم على بعض». (مجموع الفتاوى 4/ 417).

وعلى القول بصحة حديث " من كنت مولاه فعلي مولاه" فلا حُجة فيه للرافضة في دعواهم تفضيلَ عليّ على غيره من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، ولا في زعمهم أنه نص على خلافة علي رضي الله عنه، فإن >>الموالاة<<المذكورة في الحديث هي موالاة الاسلام التي هي ضد المعاداة أي أنها المحبة والمناصرة في الدين. لا >>الوِلاية<< التي هي الإمارة.

وهذه الوَلاية أي موالاة الإسلام ثابتة للمؤمنين فيما بينهم قال تعالى: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض﴾ والله عز وجل وليّهم جميعاً، وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم وليّ المؤمنين كما قال تعالى: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا﴾.

بحوث في الرد على أدلة الشيعة · الصفحة ٧٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث في الرد على أدلة الشيعةص ٧٦٧