تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن الحق أن كل ما ذكرناه قد لا نلزم به القوم، وذلك أن الأئمة أفضل من الأنبياء عندهم كما مر بك، وإنما أوردنا ذلك لما قد علمت من أن قولهم في عصمة الأئمة هو ذات القول في الأنبياء عليهم السلام، لذا نجد لزاماً أن نورد شيئاً مما ينافي العصمة المذكورة عن أصحاب الكساء، إذ بها يتحقق المقصود.

روايات من طرق الشيعة تنافي عصمة محمد صلى الله عليه وسلم:

نبدأ بنبينا صلى الله عليه وسلم، إذ روى القوم عن الصادق في شأن قوله تعالى: ((وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ)) [الأحزاب:37]، إن زيد بن حارثة أبطأ يوماً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -وكان قد زوجه من زينب بنت جحش- فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم منزله يسأل عنه، فإذا زينب جالسة وسط حجرتها تسحق طيباً بفهر -وفي رواية: تغتسل- فنظر إليها وكانت جميلة حسنة، فقال: سبحان الله خالق النور! وتبارك الله أحسن الخالقين -وفي رواية: سبحان الذي خلقك- ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله ووقعت زينب في قلبه موقعاً عجيباً، وجاء زيد إلى منزله، فأخبرته زينب بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال زيد: هل لك أن أطلقك حتى يتزوجك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلك قد وقعت في قلبه؟ فقالت: أخشى أن تطلقني ولا يتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أخبرتني زينب بكذا وكذا، فهل لك أن أطلقها حتى تتزوجها؟ فقال رسول الله: لا، اذهب فاتق الله وأمسك عليك زوجك، فأنزل الله هذه الآيات ([56]).

بحوث في الرد على أدلة الشيعة · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث في الرد على أدلة الشيعةص ٢٦