فاستدلالهم ينبني على ثلاث نقاط هين: تحديد المراد بأهل البيت في الآية الكريمة، ثم دلالة الآية على عصمتهم أخيراً التلازم بين العصمة والإمامة.
قد ذهبوا إلى أن المراد بأهل البيت هم هؤلاء الخمسة فقد مستدلين بشيئين: (22).
الأول: الخطاب في وقوله تعالى: ((عنكم)) و ((يطهركم)) بالجمع المذكر يدل - كما يقولون - على أن الآية الشريفة في حق غير زوجات رسول الله، وإلا فسياق الآيات يقتضي التعبير بخطاب الجمع المؤنث أي (عنكن) و (يطهركن)، فالعدول عنهما إلى الخطاب بالجمع المذكر يشهد بأن المارد من أهل البيت غير الزوجات.
الثاني: أخبار تدل على أنها في الخمسة الأطهار.
وبالرجوع إلى كتاب الله تعالى نجد قوله: ((قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد)) " سورة هود: 73 "، وهذا الخطاب لامرأة إبراهيم عليه السلام.
وقوله تعالى: ((فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور ناراً قال لأهله امكثوا إني آنست ناراً لعلي آتيكم مها بخر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون)) " سورة القصص:29 ". ومعلوم ان موسى سار بزوجته ابنة شعيب.
قوله سبحانه: ((وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون فرددناه إلى أمه)) " القصص: 12 - 13 " وقوله عز وجل: ((إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين)) " العنكبوت: 33 ".
قوله تعالى: ((واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين)) "يوسف: 29 "
إلى غير ذلك من الآيات الكريمة التي تبين أن الاستعمال القرآني لا يمنع أن يكون المراد بالجمع بأهل البيت ي الآية الكريمة نساء النبي مع الخطاب بالجمع المذكر، بل أن المذكر هو الذي يتمشى مع هذا الاستعمال، فم أجد التعبير بالمؤنث مع كلمة الأهل- سواء أأريد بها الزوجات أم غيرهم- في القرآن الكريم (23).