سلسلة إتحاف الأماجد بنفائس المنظومات والأراجيز والقصائد
أرجوزة في مدح موطأ الإمام مالك ونظم كُتب الموطأ
للشيخ أحمد الدشطوطي
(تنشر لأول مرة - ولله الحمد - عن نسخة نادرة)
1 - الحمدُ لله الذي مَنَّ بِمَا
شاء مِنَ العلمِ وأسْدَى نِعَما
2 - أعظمُها: الإنعامُ بالإسلامِ
ونسألُ الإحسانَ في الختامِ
3 - ثم الصلاةُ والسلامُ سرمدا
على الذي أظهرَ أنوارَ الهُدى
4 - فنوَّرتْ سُنَّتُه الغَرَّاءُ
وأشرقتْ أنوارها الأرجاءُ
5 - وكان مِنها: (الجامع الموطا)
لنظْمِ جوهرِ العلومِ سِمْطَا
6 - يضيءُ نوره على طول الزمنْ
جمْع الإمام مالكٍ نجم السُّنَنْ
7 - وعَنَّ [1] لي: نظمَ الذي قد اشتملْ
عليه من تراجمٍ بها اكتملْ
8 - لِيَسْهلَ الكشْف لدى المراجعهْ
لطالبٍ للاحتياجِ راجَعهْ
9 - أبغيْ به: دعوةَ عبدٍ تُجْدِي
نفْعا ورُحْما إذْ أويتُ لَحديْ
10 - وربُّنا المسئولُ في القَبولِ
في الكُثْر في الأعمالِ والقليلِ
11 - وخُذْ -هُدِيتَ- نظمها مُسْترشدا
برَجَزٍ يُشْبه دُرًّا نُضِّدا
12 - أولها: باب وقوتٍ للصلاهْ
ثم كتابٌ لطهارةٍ تَلاهْ
13 - ثُمَّ كتابٌ للجنائزِ أتَى
ثم كتابٌ للزكاةِ أُثْبِتَا
14 - ثم الصيامُ ثم الاعتكافُ
والحجُّ والجهادُ لا خِلافُ
15 - والنذْرُ والأَيمانُ خذ يا ناجحُ
ثم الضحايا بعده الذبائحُ
16 - ثم كتابُ الصيدِ والعقيقهْ
ثم الفرائضُِ استفدْ تحقيقهْ
17 - ثم النكاحُ بعدَه الطلاقُ
ثم الرضاعُ حُكْمُه ارتفاقُ
18 - ثم كتابٌ للبيوع وافَى
ثم القِراضُ لا تَرُمْ خِلافَا
19 - ثم كتابُ العتقِ والوَلاءِ
ثم مُكاتبٌ على الوِلَاءِ [2]
20 - ثم كتابٌ للمدَبَّرِ الرقيقْ
ثم كتابٌ للحدودِ يا رفيقْ
21 - وبعده جاءَ كتابُ الأشربهْ
ثم كتابٌ للعُقولِ أَعْقَبَهْ
22 - ثم كتابٌ للقسامةِ القسَامْ
ثم كتابُ الجامعِ اسْتوفى الختامْ
23 - قد تمَّ بالجامعِ ضبْطُ (الجامعِ
مُوَطَّإ النجْمِ المُضيء الساطعِ)
24 - فأشْرِقِ اللهمَّ ذا المراحِمِ
على الفقيرِ ناظمِ التراجمِ
25 - فَيْضةَ نُورٍ مِن فُيُوضاتِ المِنَنْ
يُهْدَى بنورِها إلى أهْدى سَننْ
26 - ثم صلاةٌ وسلامٌ سرْمدي
على النبيِّ المصطفى محمدِ
27 - وآلِه وصحبِه الأطهارِ
على ممرِّ الليل والنهارِ
صورة المخطوط
فهرس كتب الموطأ رواية يحيى بن يحيى الليثي
فهرس كتب الموطأ رواية يحيى بن يحيى الليثي
?? ?? ??
فائدة تتعلق بنسبة الناظم-رحمه الله-:
قال العلامة السخاوي في الضوء اللامع في ترجمة الشيخ العارف عبد القادر الطشطوطي [3]:
الطشطوطي بطاءات مهملات وشين مُعْجمَة كَمَا على الْأَلْسِنَة, وَرُبمَا جعلت الشين جيما, وَلَكِن صَوَابه: الدشطوخي بدال مُهْملَة مَكْسُورَة وَبعد الشين الْمُعْجَمَة طاء مُهْملَة وَبعد الْوَاو خاء مُعْجمَة, وَهِي قَرْيَة من كورة البهنساوية بالصعيد.
وفيه [4]:
(الدِّشطوخي): بِكَسْر أَوله ثمَّ شين مُعْجمَة وطاء مُهْملَة مَفْتُوحَة بعْدهَا وَاو ثمَّ خاء مُعْجمَة من أَعمال الجيزية, والعامة يَقُولُونَ: الطشطوطي بِثَلَاث طاءات مهملات ...
وفيه أيضا [5]:
(الطشطوشي) بطاءات مهملات بعد الأولى شين مُعْجمَة صَوَابه: الدشطوخي.
وفي الكواكب السائرة للغزي [6]:
المشطوطي كذا ضبطه العلائي، وضبطه السخاوي في الضوء اللامع - بطاءات مهملة وشين معجمة - كما هو جار على الألسنة قال: وربما جعلت الشين جيماً، ولكن صوابه: الدشطوخي - بدال مهملة مكسورة وشين معجمة ساكنة وبعدها طاء مهملة مفتوحة وبعد الواو خاء معجمة - نسبة إلى دشطوخ، وهي قرية من قرى الصعيد.
[1] أي: ظهر, ومنه عنان السماء: ما ظهر لك منها.
[2] أي: على التَّبَع, وليَه: تبِعه
[3] الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (4/ 300)
[4] (11/ 201).
[5] (11/ 212).
[6] الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة (1/ 247).