تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الالتحاق بالجيوش الكافرة

[الكاتب: عبد المنعم مصطفى حليمة]

ما حكم من يدخل الجيش والشرطة في الدول الكافرة كفراً أصلياً، وهل ينطبق عليه الأعذار التي ذكرتموها في حكم من يلتحق بجند الطاغوت المرتد؟

كذلك ما حكم من يعمل في الدول الكافرة كشرطي مرور؟

الجواب:

الحمد لله رب العالمين.

لا يجوز الالتحاق بجيوش الكفر؛ سواء كان كفرها من جهة الردة أم من جهة الكفر الأصلي.

والذي نجزم به أن من يلتحق بجيوشهم طواعية على نية طاعتهم في جميع ما يأمرون به، بما في ذلك قتال ومحاربة الإسلام والمسلمين، فهذا كفر، وهو كافر مثلهم.

كذلك من ينضم إليهم لغرض من أغراض الدنيا ثم يطيعهم في محاربة الإسلام والمسلمين، فهذا كذلك نجزم بكفره.

لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾، ولقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾.

فهذا الصنف من الجند المتطوعين في عسكر وجيوش الكفر لا بد من الجزم بكفرهم بأعيانهم.

وما سواهم يتعين النظر بأحوالهم، وظروفهم، ودوافعهم، وغاياتهم، والنظر في موانع التكفير وشروطه عند الحكم على أحدٍ منهم بحكم معين.

أما العمل عندهم كشرطي مرور: فإن كان متيقناً أن عمله لا يتجاوز مهنة المرور وتنظيمه، ولا يُلزمه في الوقوع بمخالفات شرعية، ولا بالمظاهرة لهم على المسلمين، أرجو أن لا يكون في ذلك حرج إن شاء الله، لما في ذلك من السلامة لعامة الناس.

والله تعالى أعلم.

أنصار الطواغيت ..... فتاوى و ردود · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أنصار الطواغيت ..... فتاوى و ردودص ١٧