تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في وجوههم ولم يعد يدري أحدهم أين يذهب، وبدأت المدرعات تصدم بعضها بعضاً وتهرس تحت جنازيرها الجنود الفارين، وخرج الأمر عن السيطرة، وبدأت الحشود الأمريكية تنهزم أمام الثلة المؤمنة.

31 شاباً يحملون خفيف السلاح يردون 1000 مقاتل بحدهم وحديدهم على أدبارهم، لتسفر الجولة الأولى عن هلاك 75 وجرح قرابة 400 من وحدات التمثيل الأمريكية، وصدق الله: ﴿لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلونكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون﴾، ﴿ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون ولياً ولا نصيراً﴾.

وعندما أفاق الأمريكان من هول المأساة أسرعوا بإرسال الطائرات مرة أخرى لتدك المكان عن بكرة أبيه بكل ما لديهم من قنابل خفيفة وثقيلة، ولا نستبعد استخدام قذائف نووية تكتيكية، ويستمر القصف ضراوة وشراسة على الأسود الذين انتشروا في ساحة القتال يتجولون بين ركام المدرعات وجثث القتلى، حتى استشهد 30 شاباً ولم تفكر القوات الأمريكية بدخول الموقع، واكتفت بلم جرحاها وقتلاها وغادرت المكان مسرعة إلى باكستان.

في صباح اليوم التالي؛ أذاعت الإذاعات - ولمرة واحدة فقط - أن في مستشفيات باكستان أكثر من 400 جريح أمريكي إثر هجوم فاشل في جنوب قندهار.

فهل تقدر القيادة السياسية الأمريكية على مصارحة شعبها بذلك؟! وهل لديها الشجاعة فتقوم بعرض الفيلم على شعبها؟! أم أن المصور من هول الصدمة لم يضغط مفتاح التصوير؟!

وصلنا الخبر في قندهار ليؤكد أمرين، الأول؛ أن الأمريكان لا يصلحون للمعارك البرية، والثاني؛ أنهم لن يفكروا أن يخوضوا تجربة أخرى في قندهار، خاصة وأن القوة العسكرية الموجودة في قندهار لديها - بفضل الله - من الخبرة ما تجعل من الولايات المتحدة الأمريكية أضحوكة العالم لقرون تالية.

ونحن نعتقد أن الشعب العراقي إذا أحسن التوكل على الله وجدد التوبة والإنابة إليه، فسينصره الله ولو بعد حين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

عمليات الكماندوز الأمريكي في أفغانستان · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمليات الكماندوز الأمريكي في أفغانستانص ٥