فالمقاتل لا يكتشف بل يستوعب ويتقن. وهو يفعل ذلك، بمساعدة القائد المهندس، الفني، المدرب)، مستخدمة الكتب والمراجع المناسبة، ومنفذة تمارين تدريبية معينة. ويشرف القائد على دراسة المرؤوسين وتعلمهم. وينقله المعارف اليهم، ينظم القائد عملية استيعاب الخبرة الاجتماعية. من هنا، تأتي المتطلبات الرفيعة الواجب توفرها في القائد كمنظم ومرب. وعندما يخلق في أثناء التدريب، موقف قريبا، إلى أقصى حد، من الموقف القتالي، فعليه أن يكون مستعدة للاقدام على خطر معين، مرتبط بالتغلب على الصعوبات.
حتل مسألة وضع مناهج الأعداد القتالي حيزا هاما في تنظيم التعليم والتدريب. فدور المناهج كبير جدا، ومن الصعب المبالغة في تقديره. وقد كتب يقول عالم النفس دافيدوف، بهذا الخصوص: «ان المنهاج، بتحديده لقوام المعارف المستوعبة وطريقة تنسيقها، يحدد بذلك المستوى من التفكير، الواجب تكوينه، اثناء استيعاب المادة التعليمية المقترحة ... ولبنية المادة التعليمية ايضا، شروط ومنطلقات سيكولوجية، وثيقة الارتباط بها (7)
آن منهاج التدريب بحدد مستوى المهارة القتالية. وهو، من هذه الناحية، يوجه العملية التعليمية. ان الشرط الأول لوضع المنهاج، کوثيقة توجيه، هو البرمجة الصحيحة لنتائج التعلم والتدريب، وبعبارة أخرى، التفصيل الدقيق للواجبات والمهام المطلوبة. ومن أجل
299