وموضوع اللعب يحافظ على مدلوله وغرضه، فالهدف، بالنسبة للرامي، يبقى هدفا. وعلاوة على ذلك، فهو يكتسب، من ناحيته، معنى العدو. معنى اللعبة. وهذا الانشطار، بين معنى الموضوع ومدلوله، مميز لكل لعبة.
ان اللعب هو شكل خاص من أشكال إعداد الانسان نحو نشاط عملي معين. وهذا هو المعنى الاجتماعي للعب. فالانسان، بلعبه، يستعد لأداء وظيفة اجتماعية ما. بيد أن هذه الشحنة لا تحملها إلا اللعبة ذات الدور (ذات المضمون). فهي تسبق النشاط العملي. أما ما يتعلق باللعبة ذات القواعد، التي يخفي فيها الموقف المتخيل والدور، فانها تتحول من أداة استعداد للعمل إلى مجرد تسلية. من هنا، نستنتج أن الألعاب العسكرية الهادفة، ذات الدور والمضمون، وحدها يمكن أن تعد العسكريين للعمل والأفعال النشيطة في ظروف المعركة. واذا ما تمكن العسكري، في المناورات والألعاب العسكرية، من الدخول في الدوري، ومن وضع نفسه في الموقف المتخيل المناسب، فان أفعاله ستكون مؤثرة وفعالة في المعركة، وفي الظروف القتالية
" .. في المناورات والتدريبات العملية، على جميع المقاتلين دون
استثناء، أن يتصرفوا كما في المعركة، أي أن يلعبواه أدوارهم. ويكفي الجندي أن يرى أحد ما، يخرق هذا الشرط، حتى يختفي عنده وهم الموقف القتالي. وهذا ما يؤكده المثال التالي: اجتاز طابور
288