تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التدريبات الميدانية بمهارة، ويشكلون فيها موقفة تكتيكية صعبة. ففي المناورات والتدريبات بالذخيرة الحية، وأثناء قيادة الدبابة تحت الماء، وانزال المظليين، وفي التدريبات الأخرى، يتصرف المقاتلون في وضع قريب من الوضع القتالي، وهنا يشعرون بحالة مماثلة للحالة التي تنشأ أثناء الموقف القتالي الخطر. .-

ان تقريب ظروف التدريب من الظروف القتالية يعني خلق جو من التوتر الشديد، في الدروس التدريبية، يتطلب من كل مقاتل أعمالا ماهرة، وتوجها صحيحا، ونشاطا وحزما، أي يتطلب تلك الخاصيات الضرورية واللازمة له في ظروف المعركة الحديثة. ويسعي القادة المحنكون في دروس التدريب القتالي، إلى تنفيذ مهام سيكولوجية معينة. ففي أثناء السير مثلا، يتدرب المقاتلون على الاستعداد للانتشار السريع والدخول في المعركة. وفي دروس الدفاع، يغرس القادة الصمود والتصدي في نفوس المقاتلين، ويحسنون من قدراتهم ومهاراتهم على تنفيذ الأعمال الهندسية في المناطق والمواقع المعرضة لتحمل ضربات معادية مكثفة من الأرض

وفي التدريبات الميدانية، يسعى الرؤساء إلى تعويد المقاتلين على تلك المثيرات التي تميز الموقف القتالي. أن تحقيق هذه المهمة تحقيقا كاملا، غير ممكن في ظروف السلم والتدريب. بيد أنه تتكون لدى المقاتلين خبرة انفعالية ارادية للسلوك الواجب اتباعه في الموقف

274

علم نفس المعركة الحديثة · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم نفس المعركة الحديثةص ٢٥٥