واستثنائية على النظام والانضباط. ومن الواجب، أثناء الانسحاب، معاقبة أقل خرق للنظام والانضباط بمنتهى الحزم والشدة.
وتثبت لنا خبرة الحروب السابقة، أن حل الوحدات العسكرية المنظم مفعم بالعواقب الوخيمة. فالجنود الذين يفقدون وحداتهم وقادتهم، يتصرفون على نحو فوضوي عشوائي. إنهم يخضعون لتأثير مختلف الإشاعات المعادية وينشرونها بأنفسهم. وفي حال تفاقم الموقف، يمكن لهؤلاء الجنود أن يصبحوا مصدرا للأمزجة المكتئبة، ولانتشار حالة الذعر والهلع بين القوات.
في مثل هذه الظروف، على القائد أن يفرض ارادته على المرؤوسين، وأن يتجنب بمختلف الوسائل حالة الهلع والذعر قبل نضوجها واستفحالها ووقوعها. ويجب أن تكون خطواته، في هذه الظروف خاصة، جريئة وحاسمة.
كان الحصار، في جميع العصور ولايزال، مسالة حساسة بالنسية للقوات المسلحة. والحصار في الحرب الحديثة، اما حقيقي، واما ظاهري، ومن المهم جدا أن نعد العسكري للعمل العسكري الناجح والفعال، في ظروف الحصار، حيث تنكشف مؤخرة القوات وجناحاها في آن واحد.
والعامل المفاجأة دور كبير في المعركة. فهو يؤثر في حالة العسكريين النفسية. وتعتبر جاهزية العسكريين القتالية الدائمة خير