المناسبة، وفي حال غياب المعطيات الدقيقة عن الموقف، يجب على القائد أن يتنبأ، سواء ببعض عناصر المعركة، أو بالخلفية التكتيكية العامة للأعمال القتالية.
في ظروف تبدلات الوضع السريعة والمفاجئة، يشغل حدس القائد دورة خاصة. ويؤكد الباحث النفسي بوناماريوف قائلا: «ان | نجاح نشوء الحل الحدسي يتوقف على مدى تحرر الباحث من التقليد المتبع، واقتناعه بعدم صلاحية الطرق المعروفة سابقة، والمحافظة في ' الوقت نفسه، على حماسته للمهمة المطروحة.
من الضروري دائما، في ظروف الابداع الواقعية، السعي إلى م التبسيط الأولي الأقصى للمشكلة، وإلى تمثلها بشكل مبسط، إلى أقصى حد» (1).
أن تدريب القادة على حل المعضلات التكتيكية، في فترة زمنية قصيرة ومحددة، تسمح بتكوين تلك الخاصية الهامة، كالجاهزية، والاستعداد النفسي للخطوات السريعة، وهذا الاستعداد يرفع من مستوى فعالية التفكير، ومن مستوى القدرة على الاكتشاف السريع للجوانب المجهولة للموقف، من خلال معطياته المعروفة، واتخاذ القرار السريع والصائب.
وهكذا، فان تكوين التفكير التكتيكي هو عملية مركبة، انها عملية تكوين لشخصية القائد، القادر على حل المعضلات والمهام
294