المواد والظواهر المباشرة التي تمثل هذا الواقع، في الاحساسات والادراکات. وكل فكرة هي انعكاس للواقع الموضوعي من ناحية، و إقلاع، أو تحليق فوق الواقع الموجود في الاحساسات والادراكات من ناحية أخرى.: إن حل أي مهمة يتطلب ابتعاد عن الانطباعات الواردة في اللحظة الآنية الحاضرة من مواد العالم المحيط وظواهره، وهذا التحليق فوق الواقع والابتعاد عن التجربة الحسية، مستحيل بدون خيال عالي التطور. وإذا كانت الاحساسات والادراكات تخلق صورة في مسار انعکاس الواقع، فان التخيل يشيد هذه الصور بانقطاع معين عن هذا الواقع. وهذا والانقطاعه هو بالذات، شرط أساسي لتلك العمليات التفكيرية المعقدة كالتعميم والتجريد ..... .
وعندما لا تسيطر الفكرة على الخيال، تقود عملية والإقلاع، إلى انعکاس مشوه للواقع، الأمر الذي يعتبر أحد أسباب الفهم الخاطيء للموقف. أما في الحالة التي تكون فيها الفكرة نامية إلى حد كاف، فان واقلاعهاه من الواقع يسمح،. في نهاية الأمر، بالتغلغل بشكل أعمق في جوهر الحدث، ويفهمه ويتقديره تقديزا صحيحا.
إن عملية التفكير المرتبطة بحل مهمة ما تمر عبر المراحل التالية: 1) طرح المسألة وتبيان المشكلة، 2) صياغة الاحتمال والحدس والفرضية، 3) التحقق النظري أو العملي من الحدس والفرضية. وفي جميع هذه المراحل يعتبر التخيل شرطة أساسية
197