بدء التكوين المناسب لنفسيته. فنفسية المقاتل ستطابق بشكل كامل متطلبات المعركة الحديثة، إذا كان تأثير المنبهات الخارجية
التدريبية)، أثناء تكوين هذه النفسية، مطابقأ، من الناحية السيكولوجية إلى أقصى حد، لتأثير المنبهات والمثيرات القتالية الحقيقية في ساحة المعركة.
وكما أشرنا أعلاه، فالمواقف الخطرة التي يضطر المقاتل للعمل فيها تؤثر في نفسيته تأثيرة معينة بدرجة تزيد أو تنقص. وسيتجلى الاتجاه العام خلال ذلك، في محاولة نقل السلوك من الأشكال الشعورية إلى اللاشعورية، واستبدال الأفعال الإرادية باللاارادية، وأهداف النشاط غير المباشر بالأهداف المباشرة.
ان ظروف الموقف الخطر، باعتبارها مثيرات سيكولوجية شديدة للغاية، يمكن أن تسبب تغيرات مرضية حادة في العسكريين وسلوكهم. ومعرفة قوانين نشوئها وسيرها أمر لابد منه بالنسبة للقائد، فهو يسمح له بأن يقود المرؤوسين في المعركة المعاصرة بصورة فعالة ومعقولة.
ان من بين أشكال الاستجابة الانفعالية للخطر الخوف، الذي يتجلى على شكل ذهول ورجفان وتصرفات غير مناسبة، والخوف ليس
حالة عامة، أو خاصية من خاصيات الانسان. فالأصح أن نعتبره تشکيلات انعکاسية شرطية، ناشئة في ظروف معينة، ومحمولة إلى موقف آخر. لا وجود للخوف بشكل عام، بل هناك خوف من شيء
207