الخارجي
أن اللاشعوري، أي الانعكاس غير المتكافيء للواقع الموضوعي في شعورنا، وعدم فهم الموقف، يثير خوفا «غير معقول». وهذا لا يحدث إلا عندما يبالغ العسكري في تقدير الخطر. أما إذا كان العسكري يبخس الخطر الحقيقي قدره، فإن عدم فهم الموقف لا يولد مشاعر الخوف، أي يصبح اللاشعوري، موضوعية، عاملا حافزة
للسلوك الطبيعي. |
أثناء العمل في ظروف الموقف الخطر، يتوقف فهم الموقف إلى حد كبير على قناعات العسكري وتصوراته عن المعركة المقبلة. فالرأي الثابت والقناعة الراسخة يؤثران تأثيرا منظما في ادراكه للموقف الناشيء وتقديره له. بيد أن قناعاته قد تكون غير صحيحة، وفي هذه الحالة لن يتمكن العسكري من تقدير خطر الموقف بموضوعية، وسيبالغ في تقديره، وبتأثير فكرة الخطر لا يرى الموقف كما هو قائم فعلا. وقد أظهرت الدراسات التي أجريت على الإدراك، أن «عقلية الفرد المتكونة مسبقة تتجه نحو تضييق وتشويه ما هو موجود فعلا في الموقف الجديد. وهنا يصبح السلوك اللاشعوري في المعركة أمرا
يقول عالم النفس السوفييتي باريغين: «إن الميل إلى نموذج الأفكار المألوف، وأسلوب السلوك المجرب يتجلى على نحو خاص في الظروف غير المألوفة، غير العادية. وهو يتجلى أكثر ما يتجلي کلما
|199