المفرز بكميات أكبر من الكميات العادية إلى الأوعية الدموية، ويرفع من ضغط الدم، ويسرع ضربات القلب، ويزيد من تروية العضلات، وبعد كل شيء من أجل عمل حاسم نشيط: الصراع أو الهرب.
وهكذا، فالتبدلات الجسدية والانباتية والسيكولوجية، الناشئة لدى العسكري في الموقف الخطر، متعلقة بعضها ببعض. فالتبدلات الجسدية ترسل کاشارات عصبية إلى القشرة المخية وتسبب هذه التحولات أو تلك في عملها. والقشرة المخية، بإثارتها لهذه التغيرات الوظيفية أو تلك في الجهاز العضلي والانباتي، توجه جهودها وجهود العضوية بكاملها لتنفيذ العمل الضروري اللازم. ولما كان هذا كله يجري في حالة من التهيج الشديد، فيمكن لهذه "جهود أن تكون غير متكافئة. وعندئذ تحصل تبدلات سيكولوجية (ضعف الانتباه، النسيان المفرط، التوقف عن العمل أو الاندفاعية الزائدة) وانباتية (اضطراب التنفس، تبدلات افرازية ووعائية) أو جسدية (التخشب، الرجفان، تغيرات في تعابير الوجه الايمائية).
نتيجة للدمار أثناء المعارك، قد يقع العسكري تحت حطام بناء منهار، أي يكون معزولا عن العالم الخارجي. في مثل هذه الحالة يضعف الجهد الحسي المبذول، نظرا لأن المصاب لا يشعر بتأثير المثيرات الخارجية. ويؤدي نقص تدفق المثيرات الخارجية إلى اختلالات في الساحة العصبية - النفسية عند الانسان كالانحرافات العقلية والتبدلات السلوكية، والتردد الانفعالي والتوتر والإجهاد
183