ويعتبر طور الكساء باللحم الذي ينتهي بنهاية الأسبوع الثامن نهاية أطوار مرحلة التخلق ، كما اصطلح علماء الأجنة على اعتبار نهاية الأسبوع الثامن نهاية لمرحلة الحميل (EMBRYO) ثم تأتي بعد هذه المرحلة مرحلة الجنين ( FETUS) كما يقررها علماء الأجنة اليوم ، والتي توافق مرحلة النشأة ، كما جاء في المصطلح القرآني قال تعالى : ? فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ(14)?(1)[91] .
3) مرحلة النشأة خلقاً آخر :
النشأة مصدر مشتق من الفعل نشأة ، وهذا الفعل يأتي بالمعنيين الآتيين :
I) الارتفاع بالشيء(2)[92] .
II) ربا وشب ونما(3)[93] وهو يشتمل على الخطوات التالية :
ويبدأ هذا الطور في حياة الجنين بعد مرحلة الكساء باللحم ، أي من الأسبوع التاسع ، ويستغرق فترة زمنية يدل عليها استعمال حرف العطف (ثم) الذي يدل على فترة زمنية ممتدة بين الكساء باللحم والنشأة خلقاً آخر ، قال تعالى :? فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ? .
وفي خلال هذه المرحلة تتم عدة عمليات هامة في نمو الجنين ، ويمكن أن يندرج بجلاء تحت الوصفين الذين تضمنهما النص القرآني في قوله تعالى : ? ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ? ويمكن بيانهما فيما يلي :
أ) النشأة :
يتضح هذا الوصف بجلاء في هذه المرحلة حيث يسرع معدل النمو من الأسبوع التاسع إذا ما قورن بما قبله من المراحل .
ب) خلقاً آخر :
هذا الوصف يسير جنباً إلى جنب مع الوصف الأول ، ويدل على أن نفس الحميل قد تحول في مرحلة النشأة إلى خلق آخر . انظر شكل (8-21).
· ففي الفترة ما بين الأسبوعين التاسع والثاني عشر تبدأ أحجام كل من الرأس والجسم والأطراف في التوازن والاعتدال . انظر شكل (8-22).
· وفي الأسبوع الثاني عشر يتحدد جنس الجنين بصفة نهائية ، وذلك بظهور الأعضاء التناسلية الخارجية (8-23).