أما فيما يتعلق بجنس الجنين ، فالحديث يشير إلى تطور الأعضاء التناسلية الخارجية الذي يظهر في الأسبوع الثاني عشر . لا إلا تحديد الجنس التقديري الجيني الذي يتحدد مع عملية الإخصاب في مرحلة النطفة(1)[80] . حيث أشار القرآن الكريم إلى هذا في قوله تعالى : ? وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى(45)مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى(46) ? (سورة النجم : 45،46).
وإذا تأملت في الحديث الشريف وجدت أن سؤال الملك يتعلق بتحديد الأعضاء التناسلية الخارجية التي يفرق الناس بها بين الذكر والأنثى ، وهذه لا تخلق إلا في الأسبوع الثاني عشر أي بعد أني أخذ الجنين صورته الآدمية .
أما قيام هذه الأجهزة بوظائفها فإنه يكون في مرحلة تالية ، فخلق الأجهزة وإيجادها يسبق تهيئتها للقيام بوظائفها المتخصصة .
والحديث النبوي هنا يحدثنا عن خلق هذه الأعضاء ، وزمانها ، واليوم المحدد الذي يبدأ بعده خلق هذه الأجهزة .
وتطابق المعلومات العلمية والدراسات الجنينية الحديثة ما ورد في نصوص الكتاب والسنة قبل 1400 سنة .
المراجع
1) القرآن الكريم
2) فتح الباري ، ط ، دار المعرفة ، بيروت .
3) صحيح مسلم ، ط . دار إحياء التراث العربي ، بيروت .
4) المعجم الكبير للطبراني ، مطبعة ابن تيمية ، مصر .
5) مشكل الآثار للطحاوي ، ط ، دار صادر ، بيروت .
6) سنن أبي داود ، ط . دار الحديث ، حمص . سوريا .
7) بحث النشأة خلقاً آخر .
8) بحث مرحلة النطفة .
[77]وهذا أمر يتعلق بقيام الأجهزة بوظائفها ، وذلك يحدث في مرحلة متأخرة (انظر بحث : النشأة خلقاً آخر) .
[78] أي بعد تكون العظام والعضلات .