واستناداً إلى المعلومات العلمية المتوفرة فإننا نعرف الآن الدور الذي تؤديه العوامل التالية[65]:
1) هرمون ريلاكسين ، وهو هرمون يفرزه المبيضان والمشيمة ، ويؤدي إلى تراخي أربطة مفاصل الحوض ، وتليين عنق الرحم .
2) تقلصات الرحم ، وهي تبدأ في الجزء العلوي من الرحم ، الذي يتكون من نسيج العضلات المتقلصة المتحركة النشطة ، الذي يؤمن القوة اللازمة لدفع الوليد خلال الجزء السفلي الساكين الرقيق من الرحم .
3) أغشية السلى ، وهي عبارة عن كيس الماء الأمنيوني الذي يحيط بالجنين ويسهل انزلاقه.
المرحلة الجنينية – مرحلة النشأة
الشكل 5-10 : رسومات تبين عملية الولادة ، والمصطلح الإسلامي لهذه العملية هو (تيسير السبيل) .
(أ) و (ب) تمدد عنق الرحم في المرحلة الأولى من العملية . لاحظ أن الغشاء المخاطي المبطن للرحم والمشيمة يدفعان في قنان الرحم مما يسهل عملية تمددها .
(ج) و (د) و (هـ) مرور الجنين عبر قناة الرحمن والمهبل خلال المرحلة الثانية من الولادة .
(و) تقلص الرحم خلال المرحلة الثالثة وانكماش المشيمة وابتعادها عن جدار الرحم .
Permission from Moore, K.L . The Developing Human, Clinically Oriented Embryology 4th ed., Philadelphia, Saunders 1988 .
وتبرز هذه الأغشية الممتلئة بالسائل المخاطي على شكل كيس مائي من خلال عنق الرحمن مع كل تقلص من تقلصاته ، وتعمل على تسهيل تمدده .
وتؤمن هذه الأغشية – بعد أن تتمزق – سطحاً لزجاً ناعماً ينزلق الجنين عليه .
آلية ( هندسة ) المخاض :
يتغير وضع الجنين عند مروره عبر تجويف الحوض الذي له شكل غير منتظم . وهذه التغيرات التي تطرأ على الوضع العكسي ، هي على سبيل المثال ، النزول والانثناء والدوران الداخلي والتمدد ، واسترجاع الوضع الطبيعي ، والدوران الخارجي ، وتساهم العناصر المذكورة آنفاً بسبيل شتى في تسهيل مرور الجنين عبر قناة الولادة ، وصدق الله القائل : (ثم السبيل يسيره) .