(England, color Atlas of Life Before Birth, Chicago, Year Book Medical Publishers inc. 1983).
فالآية تعني إذاً أنه عقب بدء عملية التسوية مباشرة يطرأ تغيير على الجنين ، فيتخذ المقاييس الطبيعية (التعديل) ، ويحدث اكتساب الصورة الشخصية (التصوير) (انظر الشكل 5-4).
الشكل (5-4) : تم بواسطة أجهزة خاصة تصوير هذا الجنين المؤنث في الشهر الخامس في طور التصوير من مرحلة النشأة وهو في داخل الكيس المخاطي ، وكما يلاحظ فإن الجنين يتخذ مظهره الفردي ، ويظهر الجفنان والحاجبان بشكل واضح كما هو الحال بالنسبة لأظافر أصابع اليدين . ولا يتجاوز طول الجنين 250 ملم .
(Permission from Nilsson, A Child is Born, New York, De- lacorte Press 1982).
وتستمر عملية التعديل والتصوير حتى الولادة بل وبعدها .
4) تحديد الجنس :
ورد في القرآن الكريم والحديث النبوي ثلاث خطوات تحدد نمو الخصائص الجنسية (التذكير والتأنيث) .
وتحدث الخطوة الأولى :
في مرحلة النطفة[57] (التقدير في النطفة).
أما الخطوة الثانية :
وهي تمايز غدتي التناسل على شكل خصيتين أو مبيضين ، فإنها تحدث خلال مرحلة الكساء باللحم[58] .
وتحدث الخطوة الثالثة :
وهي : تميز الأعضاء التناسلية الخارجية خلال مرحلة النشأة .
كما يشير إلى ذلك الحديث الشريف الذي رواه مسلم (عن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى قال : إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكاً فصورها ، وخلق سمعها، وبصرها ، وجلدها ، ولحمها ، وعظامها ، ثم قال يا رب أذكر أم أنثى ، فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك)[59] .
فالحديث يفيد أن الملك يستأذن الله عز وجل في جعل الجنين ذكراً أم أنثى بعد خلق السمع والبصر واللحم والعظم والجلد ، فيأذن الله له بذلك .