وينفصل النسيج الغضروفي اللاوعائي نتيجة لذلك عن المواد المغذية المنتشرة، ويصبح نخرياً، وتموت الخلايا الغضروفية.
ويعقب ذلك انتشار خلايا الأنسجة الضامة، والعناصر الوعائية من الأنسجة الضامة المجاورة.
وتجتمع بعض هذه الخلايا المنتشرة على شكل جذعة عظيمة وتحيط نفسها بمنبت غضروفي عظمي عضوي حديث الإفراز، وبذلك تتكون الخلايا العظمية للعظم الحديث النمو (الذي كان قبل ذلك نموذجاً غضروفياً).
ومع أنه لا يبدأ تكون العظام على نحو موحد في الجسم كله، وتظهر الأنسجة العظمية بالتعاقب. فإن الأسبوع السابع يشهد مرحلة انتشار الهيكل العظمي في جسم الجنين ويبدأ نمو عظام الأطراف في براعم العظام الجنينية من خلايا النسيج الأوسط، وتظهر مراكز التعظم الابتدائي في الفخذ خلال الأسبوع السابع (انظر الشكل4-3) وفي القص والفك خلال الأسبوعين الثامن والتاسع. (انظر الشكل 4-4 ، 4-5).
وقد دونت عملية تكون العظام في الجنين البشري تدويناً جيداً في العقود الأخيرة. وقد تمت في علم الأنسجة، دراسة دور كل من النسيج الأوسط والجذعات العظيمة، وكاسرات العظام، والخلايا العظيمة.
ومما سهل معرفة مراحل ترسب الغضاريف والتمعدن في الجنين، تطبيق اجراءات الاصطباغ الخاصة بالغضاريف والعظام.
وبالرغم من وجود طلائع خلايا (جذوع العضلات) بالقرب من العظام النامية فإن التميز على شكل روابط عضلية هيكلية تكسو العظام يحدث بعد بدء عملية التعظم في نهايات العظام والساق (انظر الشكل 4-6).
ثانياً: مصطلح العظام:
قال تعالى:? فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا?.
هذا النص القرآني يبين أن طور العظام يأتي بعد طور المضغة، وأن المضغة قد تطورت لديها عناصر هيكلية.
ووردت في القرآن الكريم مصطلحات محددة لوصف المراحل المختلفة.
ويعتبر شكل الجنين سبباً من أسباب اختيار المصطلح المستخدم لكل مرحلة.
وعلى سبيل المثال:
تصبح النطفة علقة، حينما تفقد مظهرها الذي يشبه النطفة.