تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد وصف القرآن الكريم والحديث الشريف في القرن السابع الميلادي وبأسلوب رفيع رائع الكثير من هذه المكتشفات المدهشة ، التي اكتشفها العلم الحديث بأجهزته وأساليب بحثه .

ونجد أن المكتشفات التي تمت في القرن التاسع عشر بل وحتى في القرن العشرين ورد وصفها في القرآن الكريم والحديث الشريف (انظر على سبيل المثال : سورة النجم الآيتين 45،46) . ?وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى(45)مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى(46)?[6]

وقد أوضح القرآن الكريم أن الإنسان يخلق من مزيج من إفرازات الرجل والمرأة ، وأن الكائن الحي الذي ينجم عن الإخصاب يستقر في رحم المرأة على هيئة بذرة. وإن انغراس كيس الجرثومة (النطفة) يشبه فعلاً عملية زرع البذرة[7] .

ويتضمن القرآن الكريم أيضاً معلومات عن المراحل الأخرى من عملية التخلق كمرحلة العلقة والمضغة (تكون الفلقات – أو الكتل البدنية – SOMITES) والهيكل العظمي وكساء العظام بالعضلات (اللحم) .

ويشير كل من القرآن الكريم والحديث الشريف إلى توقيت التخلق الجنسي والتخلق الجنيني واكتساب المظهر البشري .

وهذه النصوص تثير الدهشة إذ إنها تشير إلى أحداث التخلق بترتيبها المتسلسل الصحيح وبوصف واضح دقيق .

خاتمة :

موجز القول : إن تاريخ علم الأجنة يدل على أن التخلق البشري كان دائماً مثار اهتمام كبير ، وقد اقتصرت الدراسات الأولى على استخدام الوصف التخيلي نظراً لقلة الوسائل التقنية المتقدمة حينئذ ، وبعد اختراع المجهر في وقت لاحق اتسمت الدراسات بدقة أكبر وظلت تستخدم الوصف إلى جانب الأساليب التقنية التجريبية ، بيد أن كثيراً من هذه الملاحظات الوصفية كان على قدر كبير من التخيل والبعد عن الدقة ، ولم يتم التوصل إلى فهم ووصف أدق للتخلق الجنيني إلا في هذا القرن وباستخدام الأجهزة الحديثة فقط .

علم الأجنة في ضوء القرآن والسنة · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم الأجنة في ضوء القرآن والسنةص ١٣